تابع ـ الحكم الصادر في الدعوى رقم 21855لسنة 65القضائية
(الهجومي) فقبلته فصار المتدخل مدعيا ً أصليا ً في الدعوى ،أو تعرضت للتدخل االنضمامي
فقبلته حتى لو انتهي حكمها إلي عدم قبول الدعوي ،ذلك أن قبول التدخل في الدعوي إبتدا ًء يرتهن
بما يكون للمتدخل من مصلحة مرتجاة وال يتوقف بحال عما قد يسفر عنه الفصل في الدعوي
بعدئذ حتى ال يأتي رجما ً بآجل أو مصادرة لعاجل ،ومن ثم فإن المحكمة تنظر التدخل في
الصدارة تحديدا ً للخصومة قبل التطرق لبحث الخصومة شكالً وموضوعاً.
وحيث إنه وفقا ً لحكم المادة ( )126من قانون المرافعات المدنية والتجارية فإن التدخل
نوعان :تدخل انضمامي ويقصد به المتدخل المحافظة على حقوقه عن طريق مساعدة أحد طرفي
الخصومة في الدفاع عن حقوقه ،وتدخل هجومي أو خصامي يبغى منه المتدخل الدفاع عن
مصلحته الخاصة ضد طرفي الدعوى ،ويشترط لقبول التدخل بنوعيه شرطان :األول أن تكون
لطالب التدخل مصلحة في التدخل والثاني أن يكون هناك ارتباط بينه وبين الدعوى األصلية ،
ويتحقق االرتباط بوجود صلة تجعل من حسن سير العدالة نظرهما معا ً لتحقيقهما والفصل فيهما
بحكم واحد تالفيا ً الحتمال صدور أحكام متناقضة أو يصعب التوفيق بينها ،ويتعين أن يتم التدخل
بأحد وسيلتين :األولى باإلجراءات المعتادة لرفع الدعوي قبل يوم الجلسة ،والثانية بطلبه شفاهة
في الجلسة بحضور الخصم .
وحيث إنه وعن الطلب المقدم من محمد إبراهيم العتر للتدخل هجوميا في الدعوى بطلب
الحكم بقبول طلب التدخل الهجومي شكالً ،وفي الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون
فيه الصادر من المدعى عليهم بقطع خدمات االتصاالت والرسائل القصيرة ) (SMSعن الهواتف
النقالة وخدمات اإلنترنت اعتبارا ً من يوم الجمعة الموافق 28يناير 2011ولمدة خمسة أيام كاملة
وما يترتب على ذلك من آثار ،مع إلزام المدعى عليهم من الخامس إلى السابع (محمد حسني
مبارك الرئيس السابق لجمهورية مصر العربية ــ أحمد نظيف رئيس الوزراء األسبق ــ حبيب
العادلي وزير الداخلية األسبق) " بأشخاصهم " بأن يؤدوا من أموالهم الخاصة إلى خزانة الدولة
تعويضا ً ـ تقدره المحكمة ـ عما أصاب المجتمع من أضرار لحقت به وباالقتصاد القومي من جراء
إصدارهم لقرار قطع خدمات االتصاالت واإلنترنت عن البالد اعتبارا ً من يوم الجمعة الموافق
28يناير 2011ولمدة خمسة أيام كاملة ،وإلزامهم المصروفات ،فإن المتدخل الهجومي هو من
المواطنين المصريين المالك��ن للطيف الترددي ملكية مشتركة كأحد الثروات والموارد الطبيعية ،
والمتمتعين بحقوق االتصال والمعرفة بوصفه تعبيرا عن حاجة إنسانية أساسية وأساسا لكل
مواطن اجتماعي ،يثبت الحق فيه لألفراد ،كما يثبت للمجتمعات التي تتكون منهم ،فضالً عن
الحق في التواصل اإلنساني واالقتصادي واالجتماعي والثقافي والسياسي مع اآلخر في الداخل
والخارج ،األمر الذي يجعله من المستخدمين لخدمات االتصاالت وخدمات اإلنترنت محل القرار
المطعون فيه والذين تتأثر مراكزهم القانونية بقطع وحجب تلك الخدمات ،األمر الذي يتوفر معه
للمتدخل هجوميا الصفة والمصلحة الواجبين لقبول تدخله الهجومي ،فضال عن اتخاذه إجراءات
التدخل على النحو المقرر قانونا بإثباته بمحضر الجلسة ثم بإبدائه بصحيفة معلنة للخصوم بعد
9